هل فهم اليهود في يوحنا 10 أن المسيح ادّعى الألوهية؟

Patricia Michael

في #إنجيل (يوحنا 10 :30–33) يظهر جدل لافت بين #المسيح واليهود، ويُعدّ هذا المقطع من #النصوص التي يُستشهد بها كثيرًا في النقاشات #اللاهوتية، خاصة فيما يتعلق بكيفية فهم اليهود لكلام المسيح على أنه يتضمن #ادعاءً بالألوهية.

أولًا: النص الأساسي محل الجدل

قال #المسيح: أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».(يوحنا 10 : 30)

ثم يذكر #النص مباشرة:

فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. (يوحنا 10 : 31)

ويأتي التوضيح في ردّهم:

«لَسْنَا نَرْجُمُكَ لِأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ، بَلْ لِأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهًا» (يوحنا 10 : 33)

ثانيًا: نقطة #الحسم في النص

يقدّم #النص تفسيرًا مباشرًا من خصوم المسيح أنفسهم، إذ:

لم #يصفوا كلامه بالغموض ولم #يطلبوا توضيحًا إضافيًاولم #يتعاملوا معه كتأويل محتمل لم #يقولوا: "أنت تلمّح"ولم يقولوا: "نفهم كلامك خطأ" لم #يناقشوه

لأنهم تلقّوا كلامه حرفيًا وصرّحوا بأنه «يجعل نفسه إلهًا».

وهذا يدل على أنهم فهموا عبارة «أنا والآب واحد» على أنها تعني أنه يجعل نفسه إلهًا، وأنها تعبّر عن مساواة مع الله بحسب قراءتهم للنص في سياقه الجدلي.

ثالثًا: ردّ الفعل من منظور #الشريعة

يُظهر النص أن ردّ الفعل اليهودي لتصريح السيد المسيح كان #اتهامًا بالتجديف ومحاولة للرجم، وهو ما يعكس الإطار الشريعي اليهودي في ذلك السياق،

«لَسْنَا نَرْجُمُكَ لِأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهًا» (يوحنا 10:33)

وفقًا للفهم #اليهودي للشريعة في ذلك السياق، فإن:ادعاء الإنسان لمساواة مع الله و نسب صفات إلهية لنفسه يُعدّ تجديفًا يستوجب العقوبة، وهو ما يفسر ردّة الفعل الفورية بمحاولة الرجم.

رابعًا: دلالة النص في النقاش اللاهوتي

يُستشهد بهذا المقطع لعدة اعتبارات نصية مهمة:

- تصريح #المسيح: «أنا والآب واحد»-تفسير #الخصوم: «تجعل نفسك إلهًا»-رد الفعل القانوني: محاولة الرجم بسبب التجديف

وهذا التسلسل يجعل من ردّ الخصوم عنصرًا مهمًا في فهم كيفية تلقّي الخطاب داخل النص نفسه، إذ يعكس القراءة التي فهمها السامعون الأوائل للكلام في سياقه السردي. وفي الجدل النصّي، يُعدّ تفسير الخصوم المباشر للنص قرينة قوية في تحديد المعنى المقصود.

خاتمةيُظهر هذا المقطع أن الاعتراض اليهودي لم يكن موجّهًا إلى أعمال المسيح أو تعاليمه الأخلاقية، بل إلى ما فُهم من أقواله بوصفه ادعاءً #بمساواة مع الله. وقد عبّروا عن هذا الفهم بشكل صريح بقولهم: «تجعل نفسك إلهًا»، ثم تعاملوا مع هذا التصور وفق #الإطار الشريعي الذي كان يعتبر التجديف—كما فهموه—جريمة تستوجب الرجم. وبناءً على ذلك، يعكس النص أن ردّ فعلهم لم يكن مجرد رفض عابر، بل استجابة دينية وقانونية مبنية على تفسيرهم المباشر لكلامه في سياقه الجدلي.

ليكون للبركة

Patricia Michael