"وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ." (إش 53: 9)
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم
صلبوه مع لصوص، محققين النبوة لا إراديًا. ما فعلوه لإهانته حُسب للحق لكي تدرك قوة النبوة العظيمة...
حاول الشيطان أن يلقي بحجاب على ما حدث لكنه عجز، لأن الثلاثة صلبوا أما يسوع فوحده تمجّد حتى نُدرك سلطانه على الكل. لقد حدثت معجزات عندما سُمّر الثلاثة على الصلبان، لكن أحدًا ما لم ينسب ما حدث للاثنين الآخرين بل ليسوع وحده. هكذا أُحبطت خطة الشيطان تمامًا وارتد الكل على رأسه فقد خلص واحد من اللصين، هذا الذي لم يسيء إلى مجد الصليب بل ساهم فيه ليس بقليل. فإن تغيير لص وهو على الصليب وجذبه إلى الفردوس ليس بأقل من زلزلة الصخور.
ويقول القديس امبروسيوس
* ليتنا نُذكّرِ أنفسنا نفع الإيمان الحقيقي. فإنه من المفيد لي أن أعرف أن المسيح حمل ضعفاتي لأجلي، وخضع لآلام جسدي؛ حتى أنه من أجلي -أي لأجل كل واحد- صار خطية ولعنة (2 كو 5: 21؛ غل 3: 13).
من أجلي اتضع وخضع...!
صار لعنة -لا من جهة لاهوته بل من جهة ناسوته- إذ هو مكتوب "ملعون كل من عُلق على خشبة" (غلا 3: 13).
بالجسد عُلّق، ولهذا صار لعنة، ذاك الذي حمل لعنتنا!
بكى حتى لا تبكي أيها الإنسان كثيرًا!
يا له من علاج مجيد! أن تكون لنا تعزية المسيح.
لقد احتمل هذه الأمور بصبر عجيب من أجلنا... ونحن حقًا لا نقدر أن نحتمل الصبر العادي من أجل أسمه.
هوذا دموعه تغسلنا وبكاؤه يُنظفنا!
ليكون للبركة