يختص قسم علم الآثار الكتابي للعهدين القديم والجديد باستكشاف الأدلة المادية والشواهد الملموسة التي تؤكد المصداقية التاريخية والثقافية للبيئة الكتابية. نحن نؤمن أن علم الآثار والنصوص يلتقيان عند مفترق طرق الحقيقة؛ لذا نسعى من خلال هذا المسار البحثي المستقل إلى تقديم قراءات تحليلية للمكتشفات الميدانية والحفريات، وربطها بسياقها الزماني والمكاني بدقة وموضوعية. هدفنا هو تقديم مرجع علمي يبرز التوافق بين الأثر التاريخي والحقائق الموثقة، بعيداً عن التأويلات النظرية، لنمنح القارئ رؤية بصرية وعلمية متكاملة لجذور التاريخ

علم الآثار الكتابي - العهد القديم 

علم الآثار الكتابي — العهد القديم هو المجال الذي يدرس الشعوب والأماكن والأحداث الواردة في الأسفار العبرية من خلال الأدلة التاريخية المادية التي تُكتشف في باطن الأرض. ويقوم علماء الآثار بحفريات دقيقة تكشف عن لقى مثل الفخار والألواح الطينية والنقوش والمقابر، وهي تقدم رؤى مهمة عن حياة الشخصيات القديمة وبيئاتها التي توثقها الأسفار المقدسة في العهد القديم.

ولا تقتصر هذه العملية العلمية الدقيقة على تعزيز فهم السياقات التاريخية والثقافية التي كُتب فيها العهد القديم، بل تلقي الضوء أيضًا على اللغات المتنوعة التي تحدث بها الإسرائيليون والثقافات المجاورة لهم، بما في ذلك مناطق كنعان ومصر وآشور وبابل.

 

علم الآثار الكتابي - العهد الجديد

يركز علم الآثار الكتابي — العهد الجديد على اكتشاف ودراسة بقايا الفترة والأماكن المرتبطة بحياة يسوع المسيح وزمنه، وبالمجتمع المسيحي المبكر. ويتناول هذا الفرع المتخصص من علم الآثار أطلال المباني والمدن والمنشآت القديمة ذات الصلة بروايات العهد الجديد، كما يدرس علماء الآثار بعناية اللقى المكتشفة، مثل الفخار والنقوش والنصوص القديمة، التي تلقي الضوء على السياقات الاجتماعية والسياسية والثقافية لعصر العهد الجديد. وتُسهم هذه الاكتشافات في إثراء فهمنا للبيئات التاريخية التي كُتب فيها العهد الجديد وعاش فيها المسيحيون الأوائل. كما تساعد على إلقاء الضوء على اللغات المتنوعة التي كانت مستخدمة في مناطق مثل اليهودية وآسيا الصغرى واليونان وروما، وهي مناطق كانت ذات أهمية أساسية في انتشار المسيحية.