هل تحتوي كلمات بلدد الشوحي على ألغاز غامضة؟
قراءة صحيحة للنص (ايوب 8: 16-18)Patricia Michael
16 هُوَ رَطْبٌ تُجَاهَ الشَّمْسِ وَعَلَى جَنَّتِهِ تَنْبُتُ خَرَاعِيبُهُ.17 وَأُصُولُهُ مُشْتَبِكَةٌ فِي الرُّجْمَةِ، فَتَرَى مَحَلَّ الْحِجَارَةِ.18 إِنِ اقْتَلَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ، يَجْحَدُهُ قَائِلًا: مَا رَأَيْتُكَ!
المقدمة
من بين الشبهات التي تُثار حول سفر أيوب الادعاء بأن بعض نصوصه غامضة إلى درجة تجعلها أقرب إلى الألغاز منها إلى الكلام المفهوم، ويُستشهد في هذا السياق بكلمات بلدد الشوحي: «رَطْبٌ تُجَاهَ الشَّمْسِ وَعَلَى جَنَّتِهِ تَنْبُتُ خَرَاعِيبُهُ. أُصُولُهُ مُشْتَبِكَةٌ فِي الرُّجْمَةِ، فَتَرَى مَحَلَّ الْحِجَارَةِ. إِنِ اقْتَلَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ، يَجْحَدُهُ قَائِلًا: مَا رَأَيْتُكَ!» (أيوب 8: 16-18). ويُطرح السؤال : ما هو"الرطب" ؟ وما هي "الخراعيب"؟ وكيف يمكن أن "يجحده مكانه"؟ وهل يعجز الكتاب المقدس عن التعبير الواضح حتى يلجأ إلى مثل هذه الألفاظ؟
غير أن هذا الاعتراض لا ينشأ من غموض النص، بل من تجاهل طبيعته الأدبية وسياقه. فسفر أيوب ليس سردًا تاريخيًا متصلًا، بل هو في معظمه حوار شعري تتواجه فيه آراء متعددة حول الألم وعدالة الله ; اذ قدم لنا سفر أيوب حوارات من أروع القطع الشعرية والجماليات البلاغية الذي عرفها الأدب القديم والحديث. وفي هذا الإطار، يدور السفر في معظمه على هيئة حوار شعري تتقابل فيه رؤى متعددة حول الألم والعدالة الإلهية. ومن ثم، فإن كلمات بلدد ليست تقريرًا إلهيًا مباشرًا، بل تمثل جانبًا من الحوار الذي يسعى فيه إلى الدفاع عن فهمه التقليدي للعدالة الإلهية. كما أن اللغة التي يستخدمها هي لغة شعرية تصويرية، تعتمد على التشبيه والاستعارة، وهما من السمات البارزة في الأدب العبري، وليست ألغازًا تحتاج إلى فك رموز.
وعندما يُقرأ النص في سياقه الكامل، تتضح الصورة بسهولة. فبلدد لا يتحدث عن شخص مجهول ولا يستخدم ألفاظًا مبهمة، وإنما يرسم مشهدًا لشجرة تبدو مزدهرة وقوية، ثم تُقتلع فجأة حتى يختفي أثرها، ليجعل منها مثالًا على المصير الذي يُعتقد أنه ينتظر الإنسان الشرير. ومن هنا يتبين أن المشكلة ليست في وضوح النص، بل في اقتطاعه من سياقه الأدبي ، وهو ما سنوضحه في السطور التالية.
لم يكن بلدد الشوحي يتحدث عن نبات أو شجرة لذاتها، بل كان يستخدم صورة شعرية لتأييد الفكرة التي تبناها منذ بداية حواره مع ايوب، وهي أن الله يكافئ البار فورًا ويعاقب الشرير فورًا.
ولذلك انقسم حديثه في الإصحاح الثامن إلى قسمين مترابطين:
ففي القسم الأول (أي 8: 1-7) دافع عن العدالة الإلهية كما كان يفهمها، حتى إنه وجَّه إلى أيوب واحدًا من أقسى الاتهامات عندما قال: «إِذْ أَخْطَأَ إِلَيْهِ بَنُوكَ، دَفَعَهُمْ إِلَى يَدِ مَعْصِيَتِهِمْ» (أي 8: 4). وبهذا لم يكتفِ بالإيحاء بأن أيوب مذنب، بل اعتبر أيضًا أن موت أبنائه كان عقابًا إلهيًا على خطاياهم، وهو استنتاج لم يقدمه النص، بل يناقض ما أعلنه السفر منذ بدايته عن استقامة أيوب وتقواه.
ومن اللافت أن بلدد كان شديد التمسك بفكرة العدالة الإلهية، لكنه أغفل جانبًا آخر لا يقل أهمية، وهو حكمة الله ورحمته، فحوَّل العدالة إلى معادلة جامدة لا تعرف إلا الثواب المباشر أو العقاب المباشر.
ثم انتقل بلدد في القسم الثاني من حديثه (أي 8: 8-12) إلى الاستشهاد بحكمة الأقدمين، معتبرًا أن خبرة الأجيال السابقة تؤيد منطقه. فبدأ بوصف مصير الإنسان الشرير، مؤكدًا أن رجاءه إلى زوال، وأن كل ما يعتمد عليه سينهار سريعًا، فقال: «وَرَجَاءُ الْفَاجِرِ يَخِيبُ، وَمُتَّكَلُهُ بَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ! يَسْتَنِدُ إِلَى بَيْتِهِ فَلَا يَثْبُتُ. يَتَمَسَّكُ بِهِ فَلَا يَقُومُ» (أي 8: 13-15). وبعد ذلك مباشرة انتقل إلى التشبيه الذي أثار الشبهة، فشبَّه هذا الإنسان بشجرة تبدو في غاية القوة والازدهار، فقال: «رَطْبٌ تُجَاهَ الشَّمْسِ، وَعَلَى جَنَّتِهِ تَنْبُتُ خَرَاعِيبُهُ. أُصُولُهُ مُشْتَبِكَةٌ فِي الرُّجْمَةِ... إِنِ اقْتَلَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ، يَجْحَدُهُ قَائِلًا: مَا رَأَيْتُكَ» (أي 8: 16-18).
ومن هنا يظهر أول خطأ يقع فيه المشكك، إذ يتعامل مع هذه الكلمات وكأنها ألفاظ غامضة منفصلة عن سياقها، بينما هي في الحقيقة جزء من تشبيه واحد متكامل. فبلدد لا يتحدث عن "الرطب" باعتباره كائنًا مجهولًا، ولا عن "الخراعيب" باعتبارها شيئًا غريبًا، وإنما يستخدم عناصر من الواقع الزراعي المألوف في عصره ليبني صورة شعرية واضحة عن ازدهار الشرير الظاهري، ثم زواله المفاجئ. ولذلك فإن فهم الصورة يبدأ من إدراك أنها تشبيه شعري واحد، لا مجموعة ألغاز متفرقة.
ولعل ما يؤكد ذلك أن الترجمات العربية الحديثة نفسها لم تجد في النص أي غموض، بل نقلت المعنى المقصود بوضوح. فالترجمة اليسوعية تترجم العبارة: «إنما هو شجرة تخضر تجاه الشمس وتنبسط أغصانها على بستانها»، بينما ترجمها كتاب الحياة: «يزدهر كشجرة أمام الشمس، وتمتد أغصانها فوق بستانها». وهذه الترجمات لا تغيّر معنى النص، وإنما تكشف المقصود من الصورة الشعرية، وتوضح أن بلدد يتحدث عن شجرة مزدهرة تمتد أغصانها وجذورها، لا عن ألغاز لغوية أو ألفاظ مبهمة كما يدعي البعض.
إذا كان بلدد قد استخدم صورة الشجرة لتصوير ازدهار الشرير الظاهري، فما المقصود بقوله:« رَطْبٌ تُجَاهَ الشَّمْسِ وَعَلَى جَنَّتِهِ تَنْبُتُ خَرَاعِيبُهُ.»؟
لا تحمل هذه العبارة أي غموض إذا قُرئت في ضوء أسلوب الشعر العبري.
فكلمة «رطب» لا تصف شخصًا مبللًا بالماء كما قد يتبادر إلى ذهن القارئ المعاصر، وإنما تشير إلى النبات الأخضر الممتلئ بالحياة والعصارة، أي الشجرة الغضة التي تبدو في كامل قوتها ونضارتها. ولهذا نجد أن بعض الترجمات العربية الحديثة لم تترجم الكلمة حرفيًا، بل ترجمت معناها المقصود، فجاء في الترجمة اليسوعية: «إنما هو شجرة تخضر تجاه الشمس»، بينما تقول ترجمة كتاب الحياة: «يزدهر كشجرة أمام الشمس». فكلتاهما توضحان أن بلدد لا يتحدث عن شيء غامض، وإنما عن شجرة وارفة الخضرة، تبدو للناظر وكأنها بلغت قمة الازدهار.
أما قوله: « وَعَلَى جَنَّتِهِ تَنْبُتُ خَرَاعِيبُهُ »، فليس المقصود به نباتًا مجهولًا أو لفظًا مبهمًا، بل إن كلمة «الخراعيب» تشير إلى الفروع أو الأغصان الممتدة التي تتشعب في جميع الاتجاهات. أي أن الشجرة لا تكتفي بالنمو، بل تمتد أغصانها حتى تغطي البستان كله، في مشهد يوحي بالقوة والثبات والخصب. إنها صورة لشجرة يظن كل من يراها أنها ستظل قائمة إلى الأبد، وهو بالضبط الانطباع الذي أراد بلدد أن ينقله عن الإنسان الشرير عندما ينجح في العالم ويظن أن سلطانه وثروته لن يزولا.
ويستمر التشبيه فيقول: « وَأُصُولُهُ مُشْتَبِكَةٌ فِي الرُّجْمَةِ، فَتَرَى مَحَلَّ الْحِجَارَةِ». والرجمة هي كومة من الحجارة أو الصخور المتراكمة، والمعنى أن جذور هذه الشجرة قد تغلغلت بين الصخور والتفت حولها حتى بدت راسخة يصعب اقتلاعها. وهنا تبلغ الصورة ذروتها؛ فالشجرة ليست مجرد نبتة صغيرة يمكن أن تذبل سريعًا، بل شجرة تبدو متينة، ذات جذور عميقة وأغصان واسعة، حتى إن كل من ينظر إليها يظن أنها بلغت من الثبات ما يمنع سقوطها.
وهذه الصورة لم تكن غريبة عن الأدب الكتابي، بل نجد نظيرها في مواضع أخرى، حيث تُستخدم الشجرة رمزًا للقوة والازدهار الظاهري. فيقول داود عن الشرير: «قَدْ رَأَيْتُ الشِّرِّيرَ عَاتِيًا، وَارِفًا مِثْلَ شَجَرَةٍ شَارِقَةٍ نَاضِرَةٍ، عَبَرَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَالْتَمَسْتُهُ فَلَمْ يُوجَدْ» (مز 37: 35-36). فالفكرة واحدة؛ نجاح يبدو ثابتًا في الظاهر، لكنه لا يدوم.
كما أن تشبيه بلدد يحمل مفارقة أدبية دقيقة؛ فالشجرة التي تبدو راسخة بسبب امتداد أغصانها وتشابك جذورها ليست في مأمن من السقوط، إذ إن مظهر القوة والازدهار لا يعني بالضرورة دوام البقاء. ومن هنا ينتقل التشبيه إلى ذروته في العبارة التالية: «إِنِ اقْتَلَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ، يَجْحَدُهُ قَائِلًا: مَا رَأَيْتُكَ» (أي 8: 18). وهذه العبارة، التي قد تبدو غريبة عند قراءتها قراءة حرفية، تُعد من أبلغ صور التشخيص في الشعر العبري، حيث يُمنح المكان قدرة رمزية على الكلام والإنكار، فيُصوَّر الموضع الذي كان يحتضن الشجرة وكأنه يعلن أنه لم يعرفها قط. ولا يعني ذلك أن الأرض تتحدث بصورة حرفية، بل أن الصورة الشعرية تهدف إلى التعبير عن اكتمال الزوال، بحيث يختفي أثر الشرير تمامًا حتى يبدو وكأن وجوده لم يترك خلفه أي علامة.
ولذلك فإن السؤال: "كيف يمكن للمكان أن يجحد إنسانًا أو شجرة؟" ينشأ أساسًا من قراءة الصورة الشعرية بمنظار حرفي لا ينسجم مع طبيعة النص الأدبي. فبلدد لا يقدم وصفًا واقعيًا لحدث تتكلم فيه الجمادات، وإنما يستخدم أسلوبًا بلاغيًا شائعًا في الأدب الكتابي، تُنسب فيه صفات الكائنات الحية إلى عناصر الطبيعة من أجل تعميق المعنى وإبراز الفكرة. فالمقصود أن زوال الشرير يكون شاملًا إلى درجة أن الموضع الذي كان يشغله لا يحمل أي أثر يدل عليه، وكأن المكان ذاته ينكره. وهكذا تكتمل الصورة التي رسمها بلدد: ازدهار ظاهري قد يخدع الناظر، يعقبه سقوط كامل يمحو حتى ذكرى الوجود السابق.
وهذا الأسلوب ليس فريدًا في هذا الموضع، بل يتكرر في مواضع عديدة من الكتاب المقدس. فقد سبق لأيوب نفسه أن عبَّر عن زوال الإنسان بالمشهد ذاته عندما قال: «لاَ يَرْجِعُ بَعْدُ إِلَى بَيْتِهِ، وَلاَ يَعْرِفُهُ مَكَانُهُ بَعْدُ» (أي 7: 10)، ومن الواضح أن أيوب لا يقصد أن المكان يمتلك ذاكرة أو إدراكًا، وإنما يصور اختفاء الإنسان من مسرح الحياة حتى يصبح وجوده الماضي وكأنه طواه النسيان. وكذلك يكرر صوفر النعماتي الفكرة نفسها بقوله عن الشرير: «عَيْنٌ أَبْصَرَتْهُ لاَ تَعُودُ تَرَاهُ، وَمَكَانُهُ لَنْ يَرَاهُ بَعْدُ» (أي 20: 9)، ثم نجد داود يستخدم الصورة عينها في المزمور السابع والثلاثين: «قَدْ رَأَيْتُ الشِّرِّيرَ عَاتِيًا، وَارِفًا مِثْلَ شَجَرَةٍ شَارِقَةٍ نَاضِرَةٍ. عَبَرَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَالْتَمَسْتُهُ فَلَمْ يُوجَدْ» (مز 37: 35-36). ومن ثمَّ، فإن الصورة التي استخدمها بلدد ليست لغزًا ولا تعبيرًا شاذًا، بل هي من الصور الشعرية المتكررة في الأدب الكتابي للتعبير عن زوال الإنسان وانقطاع أثره.
ومن اللافت أيضًا أن بلدد يرسم مشهدًا يبدأ بالازدهار وينتهي بالاقتلاع؛ فالشجرة في بداية التشبيه تبدو خضراء، ممتدة الأغصان، متغلغلة الجذور بين الصخور، حتى يظن الناظر إليها أنها بلغت من الرسوخ ما يمنع سقوطها. لكن المشهد ينقلب فجأة، فتُقتلع الشجرة من موضعها، ولا يبقى منها أثر. وهنا يريد بلدد أن يؤكد فكرته الأساسية، وهي أن نجاح الشرير مهما بدا راسخًا فهو نجاح مؤقت، وسرعان ما ينهار. ومن هذه الناحية، فإن التشبيه في ذاته واضح ومتماسك، ولا يحمل أي غموض أو تناقض.
غير أن الخطأ الحقيقي في كلام بلدد لا يكمن في التشبيه، بل في النتيجة التي أراد أن يصل إليها. فقد افترض أن هذا الوصف ينطبق على أيوب، وأن الكوارث التي حلت به ليست إلاّ الدليل القاطع على أنه رجل شرير اقتُلِع بسبب خطيته. وهنا يخطئ بلدد في فهم مقاصد الله، لأن القارئ يعلم منذ افتتاح السفر أن أيوب «كَانَ رَجُلًا كَامِلًا وَمُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ» (أي 1: 1)، كما أن الله نفسه شهد له بهذا الوصف مرة أخرى (أي 1: 8؛ 2: 3). لذلك لم تكن مصائب أيوب عقوبة على شر خفي، بل جزءًا من تجربة سمح بها الله لحكمة أعلنها السفر تدريجيًا. ولهذا جاء الحكم الإلهي في خاتمة السفر حاسمًا عندما قال الرب لأليفاز وأصحابه: « «قَدِ احْتَمَى غَضَبِي عَلَيْكَ وَعَلَى كِلَا صَاحِبَيْكَ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ. » (أي 42: 7).
ومن هنا يتبين أن المشكك يوجّه اعتراضه إلى غير موضعه؛ فالنص لا يقدّم ألغازًا لغوية ولا صورًا غير مفهومة، بل يستخدم تشبيهًا شعريًا واضحًا كان مألوفًا في الأدب العبري القديم. أما الخطأ الذي يكشفه السفر، فليس في لغة بلدد، بل في فهمه المحدود للعدالة الإلهية ومنهجه في تفسير الألم والبركة ؛ إذ ظن أن كل ألم هو نتيجة خطية، وأن كل نجاح هو علامة رضا إلهي، ولكن جاءت أحداث السفر كلها، ثم حكم الله في نهايته، لتفنّد هذا التصور وتعلن أن طرق الله أعمق من أن تُختزل في معادلات بشرية بسيطة. ولذلك، فإن قراءة كلمات بلدد بمعزل عن سياقها الأدبي لا تؤدي إلاّ إلى إساءة فهم النص، بينما تكشف قراءتها في سياق السفر أنها صورة شعرية بليغة تخدم الحوار، لا لغزًا يستعصي على الفهم.
تفسيرات الكتاب المقدس
للمزيد من الدراسات المتخصصة حول طبيعة النص الشعري في سفر أيوب، وتحليل خطاب بلدد الشوحي، ودراسة الصور البلاغية المستخدمة في الأدب العبري القديم، يمكنكم الرجوع إلى المراجع التالية:
Hartley, John E. The Book of Job. New International Commentary on the Old Testament. Grand Rapids: William B. Eerdmans Publishing Company, 1988.
Clines, David J. A. Job 1–20. Word Biblical Commentary, vol. 17. Dallas: Word Books, 1989.
Alter, Robert. The Art of Biblical Poetry. New York: Basic Books, 1985.
Jamieson, Robert, A. R. Fausset, and David Brown. Commentary Critical and Explanatory on the Whole Bible. Grand Rapids: Zondervan Publishing House, 1945.
ليكون للبركة