رد القديس باسيليوس الكبير على أي شبهات قد تُثار حول فكرة التبعية أو الضعف في المسيح.

Patricia Michael

في كتاب القديس باسيليوس الكبير اسقف قيصرية " الروح القدس" تطرق القديس باسيليوس الى النصوص التالية

"لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ." (يو 12: 49).

"وَلكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ، وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هكَذَا أَفْعَلُ. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ ههُنَا." (يو 14: 31).

في إطار الدفاعيات المسيحية، قدّم القديس باسيليوس ردًا على أي شبهات قد تُثار حول فكرة التبعية أو الضعف في المسيح. فهو يُبرز التفسير اللاهوتي الذي يؤكد وحدانية الله في ثلاثة أقانيم.ويُقدم تفسيرًا لاهوتيًا عميقًا لبعض الأقوال التي قد تبدو للبعض وكأنها تُشير إلى خضوع أو تباين بين الآب والابن، مثل: "أنا لم أتكلم من عندي" و**"وكما أوصاني الآب هكذا أتكلم"**

النقاط الرئيسية:

نفي التبعية البشرية أو القصور:

النص يُوضح أن هذه الأقوال لا يجب أن تُفهم على أنها تعبير عن عجز في الابن أو احتياجه لتوجيهات مسبقة ليعمل أو يتحدث.

الابن لا يتصرف بغياب إرادة أو قدرة، فهو يمتلك الحرية المطلقة، لكن ما يعبر عنه هنا هو العلاقة الوثيقة مع الآب.

وحدة الإرادة بين الآب والابن:

الهدف من هذه الأقوال هو التأكيد على أن إرادة الابن هي واحدة مع إرادة الآب، مما يُبرز وحدة الجوهر الإلهي.

لا يوجد انفصال أو تعارض بين ما يريد الآب وما يريده الابن؛ فكلاهما يُعبر عن إرادة إلهية واحدة.

مفهوم "الوصية":

النص يُحذر من فهم كلمة "وصيته" (كما وردت في النصوص الإنجيلية) بمعناها البشري التقليدي، كأنها أمر سلطوي يُعطى من سيد لعبده.عوضًا عن ذلك، "الوصية" تُفهم في السياق الإلهي باعتبارها تعبيرًا عن إرادة مشتركة تنبع من وحدة الجوهر بين الآب والابن.

تشبيه الصورة وانعكاسها:

يشرح النص العلاقة بين الآب والابن باستخدام تشبيه لاهوتي: كالصورة وانعكاسها في المرآة.لا يوجد اختلاف زمني أو صوتي أو مادي بين الصورة وانعكاسها، بل هما كيان واحد. بنفس الطريقة، إرادة الآب وإرادة الابن متطابقتان.

الفهم الصحيح للطبيعة الإلهية:

الفهم البشري التقليدي للسلطة والتوجيه لا يمكن أن يتم اسقاطه على العلاقة الإلهية بين الآب والابن.

الطبيعة الإلهية لا تخضع للزمان أو المكان، وهي فوق التصورات البشرية المحدودة.

النقاط اللاهوتية البارزة:

-التركيز على وحدة الجوهر والإرادة بين الآب والابن، ما يؤكد الثالوث في العقيدة المسيحية.

-رفض فكرة أن الابن خاضع أو تابع بالمعنى البشري، مع تأكيد أن أقواله تعكس إرادة واحدة مع الآب.

-تشبيه المرآة يُساعد على شرح العلاقة بطريقة مفهومة دون الإخلال بطبيعة الله.

في السياق الدفاعي :في إطار الدفاعيات المسيحية، يُعتبر هذا التفسير ردًا على أي شبهات قد تُثار حول فكرة التبعية أو الضعف في المسيح. فهو يُبرز التفسير اللاهوتي الذي يؤكد وحدانية الله في ثلاثة أقانيم.

ليكون للبركة

Patricia Michael