* الخطية تحمل الموت في طبيعتها:
فالخطية والله في طرفيّ نقيض. فالخطية ظلمة ودنس ومادية جسدية، أما الله فنور وقداسة وروحانية. والنقيضان لا يجتمعان أي أن الخاطئ والله لا يجتمعان. إذا من يخطئ يفصل نفسه عن الله فيصير في موت لأنه انفصل عن الله مصدر حياته.
"إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،" (رو 3: 23).
"لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." (رو 6: 23).
~~~~~~~~~~~~~~~~~
* على الصليب قدم السيد المسيح الخلاص علانية أمام العالم كله. "قد شمر الرب عن ذراع قدسه أمام عيون كل الأمم، فترى كل أطراف الأرض خلاص إلهنا" المسيح وحده على الصليب هو الذي استطاع أن يعمل هذه المصالحة بحكم أنه الإله المتأنس.
"لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ." (يو 3: 16-18).
"لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ." (أف 2: 8-9).
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
* كانت هناك عطية خاصة، ولم تزل، لكل من يريد المسيح، وهي عطية البنوة لله. فالميلاد الجسدي يعطى الحسب والنسب، والميراث الأرضى مصيره الموت والزوال. أما الميلاد الروحي، وشرطه الإيمان والمعمودية ، فيعطى بنوة ونسبا إلهيا، وميراثا سمائيا ثابتا وحياة ابدية لا تضمحل.
"وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ." (يو 1: 12).
"الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ»." (يو 3: 36).