دقة التعبيرات الكتابية حول القاب السيد المسيح

Patricia Michael

يقول القديس كيرلس الكبير :

حينما يُدعى "الابن الوحيد"، فإنه يُدعى هكذا دون أن يكون هناك أي سبب آخر لكونه الابن الوحيد إذ هو الإله الوحيد الجنس الذي في حضن الآب (يو 1: 18). ولكن حينما تدعوه الكتب الإلهية بالبكر فإنها تضيف حالًا عنه السبب الذي من أجله حمل هذا اللقب، فتقول الكتب: "البكر بين إخوة كثيرين" (رو 8: 29). وأيضًا "البكر من الأموات" (كو 1: 18). ففي المرّة الأولى دُعي بكرًا بين إخوة كثيرين بسبب أنه صار مثلنا في كل شيء ما عدا الخطية. وفي المرّة الثانية دُعي "البكر من الأموات" لأنه هو الأول الذي أقام جسده إلى حالة عدم الفساد.

يتناول القديس كيرلس الكبير ألقاب السيد المسيح، وخاصة استخدام الكتاب المقدس لتسميته "الابن الوحيد" و"البكر"، مع التركيز على الاختلاف في السياق والمعنى بين اللقبين:

"الابن الوحيد" (يوحنا 1: 18):هذا اللقب يشير إلى طبيعة المسيح الإلهية الفريدة. فهو "الابن الوحيد الجنس"، أي أنه الابن الفريد من حيث طبيعته الإلهية وعلاقته الخاصة مع الآب، وهي علاقة أزلية تتسم بالوحدة الكاملة في الجوهر.

"البكر" (رومية 8: 29 و كولوسي 1: 18):اللقب "البكر" يُستخدم في سياقات محددة لتوضيح دور المسيح في علاقته بالخلق والفداء:

"البكر بين إخوة كثيرين": يشير إلى أن المسيح، بتجسده، صار مثلنا وشاركنا طبيعتنا البشرية، ما عدا الخطية. بهذا صار هو الأول والمثال الكامل للإنسانية المفدية.

"البكر من الأموات": يشير إلى قيامة المسيح التي تميزت بأنها القيامة الأولى إلى حياة عدم الفساد. بقيامته، صار المسيح البداية والقائد لأولئك الذين سيقومون من الأموات.

النقطة اللاهوتية التي تطرق اليها القديس كيرلس الكبير:

التمييز بين اللقبين يعكس أهمية فهم طبيعة المسيح وشخصه في اللاهوت المسيحي:

"الابن الوحيد" يعبر عن ألوهيته وعلاقته الأزلية مع الآب."البكر" يعبر عن دوره في الخلاص وعلاقته مع البشرية.

هذا النوع من التحليل يؤكد دقة التعبيرات الكتابية وكيف أن كل لقب يرتبط بسياق لاهوتي محدد.

ليكون للبركة

Patricia Michael