🟫عظة الفصح للقديس يوحنا الذهبي الفم

عظة الفصح الشهيرة للقديس يوحنا الذهبي الفم هي أنشودةُ انتصارٍ روحية، تُركّز على قوّة قيامة المسيح التي هزمت الموت والجحيم، ودعت الجميع إلى الاشتراك في فرح الخلاص. ويُبرز القديس أن القبر الفارغ هو دليل القيامة، إذ زلزل المسيح الأرض ليُعلن أن الذي مات هو نفسه الذي قام بقوّة.

أبرز نقاط العظة وقوة القيامة:

-انتصار شامل:

"أين شوكتُك يا موت؟ أين غلبتُك يا جحيم؟ قام المسيح وأنتِ صُرِعتِ. قام المسيح وتساقطت الشياطين."

-دعوة عامة للفرح:

يدعو القديس الجميع، سواء من صام أو لم يصم، للتمتع بمائدة الرب، لأن "العجل المسمن قد ذُبح" (رمزًا للذبيحة).

-غلبة الحياة:

يؤكد أن القيامة هي انبثاق للحياة، فلا يبقى ميت في القبر، لأن المسيح قام من بين الأموات باكورةً للراقدين.

-تأكيد الحقيقة:

يشدد على أن القيامة حقيقة ثابتة لا تقبل الشك.

من كان حسنَ العبادة ومحبًّا لله، فليتمتع بحسن هذا المحفل البهيج.

ومن كان عبدًا شكورًا، فليدخل فرحَ ربّه مسرورًا.

ومن تعب صائمًا، فليأخذ الآن الدينار.

ومن عمل من الساعة الأولى، فليقبل حقّه العادل.

ومن قدم بعد الساعة الثالثة، فليُعَيِّد شاكرًا.

ومن وافى بعد السادسة، فلا يشكَّ مرتابًا، فإنه لا يخسر شيئًا.

ومن تخلّف إلى الساعة التاسعة، فليتقدّم غيرَ مرتاب.

ومن بلغ الساعة الحادية عشرة، فلا يخشينَّ الإبطاء، لأن السيد كريمٌ جواد، يقبل الأخير كما يقبل الأول.

يريح العامل من الساعة الحادية عشرة كما يريح من عمل من الساعة الأولى.

يرحم من جاء أخيرًا، ويرضي من جاء أولًا، يعطي هذا ويهب ذاك.

يقبل الأعمال ويُسَرُّ بالنيّة، يكرم الفعل ويمدح العزم.

فادخلوا كلكم إذًا إلى فرح ربكم.

أيها الأولون والآخرون، خذوا أجرتكم.

أيها الأغنياء والفقراء، افرحوا معًا.

الذين صمتم والذين لم تصوموا، افرحوا اليوم.

المائدة مملوءة، فتنعموا كلكم.

العجل سمين، فلا ينصرف أحد جائعًا.

تناولوا كلكم مشروب الإيمان، وتنعموا جميعًا بغنى الصلاح.

لا يتحسر أحدٌ شاكِيًا الفقر، لأن الملكوت العام قد ظهر.

ولا يندب أحدٌ خطاياه، لأن الغفران قد بزغ من القبر.

ولا يخشَ أحدٌ الموت، لأن موت المخلّص قد حرّرنا.

لقد أخمد الموت حينما مات، وسبى الجحيم حينما انحدر إليها، فتمرمرت إذ ذاقت جسده.

وهذا عينه قد سبق إشعياء النبي فعاينه، فنادى قائلًا:

تمرمرتِ الجحيم حين صادفتك في داخلها، تمرمرت لأنها قد أُبطلت، تمرمرت إذ هُزِئ بها، تمرمرت لأنها قد أُبيدت، تمرمرت لأنها قد صُفِّدت.

تناولت جسدًا فألفته إلهًا، وتناولت أرضًا فألفتها سماءً، وتناولت ما كانت تنظر، فسقطت ممّا لم تكن تنظر.

فأين شوكتك يا موت؟ أين انتصارك يا جحيم؟

ليكون للبركة

Patricia Michael