لاهوت الروح القدس بحسب القديس امبروسيوس
Patricia Michael
القديس أمبروسيوس، كأحد أبرز المدافعين عن الإيمان المسيحي في القرن الرابع، يركز في تعليمه عن الروح القدس على وحدة الجوهر الإلهي في الثالوث، ويردّ بذلك على البدع التي كانت تحاول الفصل بين الأقانيم أو إنكار ألوهية الروح القدس.
يمكن ملاحظة عدة نقاط رئيسية في تعليمه:
- ترابط الإيمان بالثالوث: يرى القديس أمبروسيوس أن الإيمان لا يكون صحيحًا إلا إذا كان قائماً على الاعتراف المتكامل بالآب والابن والروح القدس. فرفض أحد الأقانيم يؤدي إلى انهيار البناء اللاهوتي للإيمان.
وحدة الجوهر الإلهي: يؤكد أن الروح القدس ليس مجرد قوة إلهية، بل هو أقنوم إلهي حقيقي، وله نفس المجد والجوهر مع الآب والابن.
تمايز الأقانيم مع الحفاظ على الوحدانية : رغم أن الروح القدس ليس هو الآب ولا الابن، إلا أنه واحد معهما في الجوهر. وهذا يؤكد تمايز الأقانيم دون المساس بوحدانية الله او الوقوع في التعددية الالهية.
تعاليم أمبروسيوس هذه كانت ضرورية في زمنه وفي كل زمن، لا سيما في سياق مواجهة الأريوسية والمشككين في الوهية الروح القدس، وهي ما زالت تشكل جزءًا اساسيا من التعليم اللاهوتي التقليدي في الكنيسة حول الثالوث المقدّس.
يقول القديس امبروسيوس حول الوهية الروح القدس :
"من لا يؤمن بالآب، لا يؤمن بالابن. وكذلك من لا يؤمن بابن الله لا يؤمن بالروح القدس، ولا يقوم الايمان الاّ بقاعدة الحق التي يعلنها قانون الايمان، وكل من يبدأ بانكار القوة الواحدة للآب والابن والروح القدس لا يمكنه بعد ان قسّم الله ان يكون له ايمان صحيح ".
"من ينكر الروح ينكر الآب والابن ايضا، لانه الروح هو روح الله الآب، وهو نفسه روح المسيح ".
"الروح القدس جوهر واحد، بهاء ومجد واحد مع ابن الله ومع الله الآب ... وكل الصفات الالهية هي واحدة في اقانيم الثالوث" .
"اذا دعوته الروح او الرب او الله فهو بذاته الواحد . وهذ لا يعني انه هو بذاته الآب وهو بذاته الابن وهو بذاته الروح ، بل هو واحد مع الآب والابن وله ذات القدرة الواحدة والجوهر الواحد ".
ليكون للبركة
Patricia Michael