🔴 «وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَمِنْ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ، وَتَأَنَّسَ»
مِنْ قَانُونِ الإِيمَانِ الْمَسِيحِيِّ وَالْمَرْجِعِيَّةِ الْكِتَابِيَّةِ
Patricia Michael
🔴المقدمة
تُعَدُّ العبارة الواردة في قانون الإيمان المسيحي: «ونزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنس» من أعمق العبارات التي تلخّص سرّ التجسد، إذ لا تتحدث عن ميلاد يسوع المسيح بوصفه حدثًا تاريخيًا فحسب، بل تعلن حقيقة شخصه وهويته: من هو الذي تجسد؟ ومن أين أتى؟ وكيف صار إنسانًا؟
فالإيمان المسيحي لا يقدّم المسيح باعتباره إنسانًا بدأ وجوده يوم وُلد من العذراء مريم، ثم نال مقامًا إلهيًا فيما بعد، بل يعلن أن الذي دخل إلى عالمنا هو الابن الأزلي، كلمة الله، الذي كان عند الآب قبل تجسده. ولذلك فإن قوله: «نزل من السماء» يشير إلى وجوده السابق وتجسده في التاريخ، وإلى المبادرة الإلهية التي بها جاء إلى العالم من أجل خلاص الإنسان.
ثم يوضح قانون الإيمان كيف تم هذا التجسد، فيقول: «وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء». فالذي كان غير منظور ظهر في الجسد، والذي هو فوق حدود الزمان دخل إلى تاريخ البشر، آخذًا من العذراء مريم طبيعتنا البشرية بعمل الروح القدس. ولم يكن ظهوره مجرد هيئة بشرية أو ظهور خارجي، بل اتحادًا حقيقيًا بالطبيعة الإنسانية.
ولهذا لم يكتفِ قانون الإيمان بعبارة «تجسد»، بل أضاف إليها: «وتأنس»، تأكيدًا على أن المسيح صار إنسانًا حقيقيًا وكاملًا، مشاركًا لنا طبيعتنا البشرية، دون أن يتوقف عن كونه ما كان عليه أزليًا. ففي سر التجسد نلتقي بهذه الحقيقة المركزية في الإيمان المسيحي: الذي هو إله حق صار إنسانًا حقًا، دون اختلاط أو تغيير أو نقصان في حقيقة ألوهيته أو حقيقة إنسانيته.
ومن هنا، فإن هذه الكلمات الثلاث — نزل، وتجسد، وتأنس — ليست مجرد عبارات ليتورجية نرددها في قانون الإيمان، بل هي إعلان مكثف عن سرّ المسيح وعمله الخلاصي. وفي الصفحات التالية نتناول هذه العبارات في ضوء نصوص الكتاب المقدس، لنرى كيف تعبّر عن وجود الابن السابق، وتجسده الحقيقي من العذراء بعمل الروح القدس، وإنسانيته الكاملة التي بها دخل إلى واقع الإنسان لكي يحقق خلاصه.
🔴فيما يلي شرح قداسة البابا شنودة الثالث لهذه العبارة، كما ورد في كتابه: «قانون الإيمان»، مع الاستشهاد بالنصوص الكتابية المرتبطة بكل جزء من أجزاء العبارة.
🟪 أولًا: «ونزل من السماء»
يشرح قداسة البابا شنودة الثالث عبارة «ونزل من السماء» بقوله إن المقصود أن موطن المسيح الأصلي هو السماء، أي أن وجوده لم يبدأ عند ميلاده من العذراء مريم.
وهذا المعنى تؤكده كلمات المسيح نفسه:
« 28 خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ». (يُوحَنَّا 16: 28).
فالمسيح يتحدث عن مجيئه إلى العالم بعد خروجه من عند الآب، ثم عن عودته إلى الآب. وهذا ينسجم مع ما يقوله في موضع آخر:
«لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي» (يُوحَنَّا 6: 38).
فالعبارة هنا صريحة: «نزلت من السماء».
ويستشهد البابا شنودة كذلك بقول المسيح:
«فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الْإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى السَّمَاءِ إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلًا» (يُوحَنَّا 6: 62).
فعبارة «حيث كان أولًا» تشير إلى وجود سابق للمسيح قبل صعوده، وبالتالي فإن ميلاده من مريم لم يكن بداية وجوده.
ويظهر الأمر بصورة أكثر وضوحًا في حديث المسيح مع نيقوديموس:
«وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ» (يُوحَنَّا 3: 13).
ويلفت البابا شنودة إلى أمر مهم في هذه الآية، وهو أن المسيح يقول عن نفسه إنه «نزل من السماء»، ثم يقول في الوقت نفسه إنه «هو في السماء».
ومن هنا لا ينبغي أن يُفهم نزول المسيح من السماء باعتباره انتقالًا مكانيًا يقتضي ترك السماء أو التخلي عن الألوهية، وإنما هو تعبير عن مجيئه إلى العالم وظهوره فيه متخذًا طبيعتنا البشرية.
ولهذا يقول البابا شنودة إن عبارة «نزل من السماء» لا تعني تركه للسماء، لأن الله غير محدود بمكان ولا يخلو منه مكان.
ويأتي هذا المعنى منسجمًا مع إعلان إنجيل يوحنا عن الكلمة:
«فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ» (يُوحَنَّا 1: 1).
ثم يقول:
«وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا» (يُوحَنَّا 1: 14).
فالكلمة الذي كان عند الله هو نفسه الذي صار جسدًا. ومن هنا يظهر الترابط بين عبارتي قانون الإيمان: «نزل من السماء» ثم «وتجسد».
ويشرح البابا شنودة أيضًا معنى النزول في ضوء قول بولس عن المسيح:
«الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ... أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ» (فِيلِبِّي 2: 6-7).
فالنزول هنا ليس انتقالًا مكانيًا، بل تنازل إلهي، إذ أخذ الابن صورة عبد وصار في شبه الناس.
ومن ثم فإن عبارة «ونزل من السماء» تعلن أن المسيح لم يكن إنسانًا صار إلهًا، بل إن الذي جاء إلى عالمنا هو الابن الذي كان عند الآب، ودخل إلى التاريخ البشري بالتجسد.
🟪 ثانيًا: «وتجسد من الروح القدس»
بعد أن يعلن قانون الإيمان أن المسيح «نزل من السماء»، ينتقل إلى بيان كيفية دخوله إلى عالم البشر، فيقول:
«وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء».
ويشرح قداسة البابا شنودة الثالث أن كلمة «تجسد» تعني أن الابن اتخذ جسدًا، واتحد به. ولذلك فإن السؤال التالي هو: من أين اتخذ هذا الجسد؟
ويأتي الجواب في قانون الإيمان: «من الروح القدس ومن مريم العذراء».
وتقدم بشارة الملاك لمريم الأساس الكتابي المباشر لهذه العبارة. فعندما سألت:
«كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا؟» (لُوقَا 1: 34).
أجابها الملاك:
«اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذَلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ» (لُوقَا 1: 35).
فالحبل بالمسيح لم يكن نتيجة علاقة بشرية.. حاشا ، وإنما كان بعمل إلهي فريد من الروح القدس.
ويؤكد إنجيل متى الأمر نفسه:
«أَمَّا وِلَادَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (مَتَّى 1: 18).
ثم يقول الملاك ليوسف:
«يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لَا تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ، لِأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (مَتَّى 1: 20).
وهكذا يؤكد العهد الجديد أن ميلاد المسيح كان فريدًا، وأن الحبل به تم من الروح القدس دون زرع بشر.
ويشير البابا شنودة إلى أن حلول الروح القدس وقوة العلي في حدث البشارة يرتبطان بعمل الله في إتمام هذا الحبل العجيب. ولذلك يقول الملاك:
«فَلِذَلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ» (لُوقَا 1: 35).
فالذي حُبل به في مريم هو القدوس، وهو في الوقت نفسه ابن الله.
وهنا ينبغي التمييز بين عمل الروح القدس في الحبل بالمسيح وبين مفهوم البنوة. فالكتاب لا يقول إن الروح القدس هو «أب» المسيح، وإنما يعلن أن الحبل تم بعمل الروح القدس، بينما المولود هو ابن الله.
ومن هنا فإن عبارة «وتجسد من الروح القدس» تؤكد المبادرة الإلهية في التجسد، وأن مجيء الابن إلى العالم تم بطريقة فريدة لا نظير لها في الولادة البشرية.
🟪 ثالثًا: «ومن مريم العذراء»
لم يكتفِ قانون الإيمان بقول «من الروح القدس»، بل أضاف مباشرة:
«ومن مريم العذراء».
وهذه الإضافة تؤكد الجانب الآخر من سر التجسد: فالمسيح لم يأخذ مجرد جسد سماوي أو ظهر في صورة إنسان، بل أخذ إنسانيته الحقيقية من امرأة حقيقية هي مريم العذراء.
ويقول الرسول بولس:
«وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ» (غَلَاطِيَّة 4: 4).
فالمسيح هو ابن الله، وفي الوقت نفسه هو مولود من امرأة.
وهذا هو ما أعلنه الملاك لمريم:
«الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ» (لُوقَا 1: 35).
فالمولود من مريم هو نفسه ابن الله.
ويؤكد متى حقيقة الميلاد البشري للمسيح بقوله:
«فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ» (مَتَّى 1: 25).
وهكذا يجتمع في شهادة الكتاب أمران: عمل الروح القدس في الحبل، ومريم العذراء التي منها وُلد المسيح بحسب إنسانيته.
ولذلك فإن ذكر مريم في قانون الإيمان ليس إضافة عرضية، بل هو جزء من إعلان حقيقة التجسد نفسها. فلو كان المسيح مجرد ظهور إلهي في هيئة بشرية، لما كان هناك معنى لعبارة «من مريم العذراء». أما الإيمان المسيحي فيعلن أنه وُلد منها حقيقةً، وأخذ منها طبيعته البشرية.
🟪 رابعًا: «وتأنس»
بعد أن يقول قانون الإيمان: «وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء»، يضيف:
«وتأنس».
وهنا يوضح قداسة البابا شنودة الثالث أهمية هذه الإضافة؛ فالمقصود ليس فقط أن المسيح أخذ جسدًا، بل أنه صار إنسانًا كاملًا، له طبيعة بشرية كاملة.
وهذا أمر مهم جدًا في فهم معنى التجسد. فالمسيح لم يكن مجرد جسد بشري اتحد به اللاهوت، وإنما أخذ إنسانية كاملة.
ويستشهد الكتاب المقدس بوضوح على حقيقة إنسانية المسيح. فيقول بولس:
«يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الْإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ» (1 تِيمُوثَاوُسَ 2: 5).
ويقول أيضًا:
«فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الْأَوْلَادُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ، اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذَلِكَ فِيهِمَا» (عِبْرَانِيِّينَ 2: 14).
ثم يؤكد:
«مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» (عِبْرَانِيِّينَ 2: 17).
وهذه النصوص تؤكد أن المسيح شارك البشر حقيقة طبيعتهم الإنسانية ما عدا الخطية.
ومن هنا تأتي أهمية عبارة «وتأنس»؛ فهي تؤكد أن التجسد لم يكن مجرد أخذ جسد، بل صار إنسانًا.
وقد كان هذا المعنى مهمًا في مواجهة التعليم الذي ينتقص من إنسانية المسيح، إذ إن إنكار اكتمال إنسانيته يعني أن التجسد نفسه لم يكن كاملًا.
ولذلك يؤكد البابا شنودة أن المسيح كان له ناسوت كامل، وليس مجرد جسد. وهذا يتفق مع شهادة الكتاب المقدس الذي يقدم المسيح في صورة الإنسان الحقيقي: وُلد ونما، وجاع وعطش، وتعب وتألم، ومات.
وفي الوقت نفسه، فإن كمال إنسانية المسيح لا يعني أنه كان خاطئًا، فالكتاب يقول:
«مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلَا خَطِيَّةٍ» (عِبْرَانِيِّينَ 4: 15).
فالمسيح شاركنا حقيقة الإنسانية، لكنه لم يشاركنا الخطية.
🟪 خامسًا: العلاقة بين «تجسد» و«تأنس»
تكمن أهمية الجمع بين الكلمتين «تجسد» و**«تأنس»** في أن كل واحدة منهما تؤكد جانبًا من الحقيقة التي يريد قانون الإيمان إعلانها.
فعبارة «تجسّد» تؤكد أن الابن اتخذ جسدًا حقيقيًا، أما عبارة «وتأنّس» فتؤكد أن هذا التجسد كان إنسانيةً كاملة، وليس مجرد جسد.
وهذا المعنى ينسجم مع قول يوحنا:
«وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا» (يُوحَنَّا 1: 14).
كما ينسجم مع قول بولس:
«أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ» (غَلَاطِيَّة 4: 4).
فالذي صار جسدًا هو الكلمة، والذي وُلد من امرأة هو ابن الله.
وهكذا لا يتحدث قانون الإيمان عن تحول اللاهوت إلى ناسوت، ولا عن إنسان تبنّاه الله وصار إلهيًا، بل عن الابن الذي أخذ طبيعتنا البشرية وصار إنسانًا حقيقيًا.
🟪 سادسًا: العبارة كلها في تسلسل واحد
عند قراءة العبارة كاملة:
«ونزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنس»
نجد أن ألفاظها مترابطة وليست منفصلة.
فعبارة «نزل من السماء» تجيب عن السؤال: من هو الذي جاء؟
إنه الابن الذي كان عند الآب، والذي له وجود سابق لميلاده البشري.
وعبارة «وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء» تجيب عن السؤال: كيف جاء إلى العالم؟
«جاء بالتجسد، إذ حُبِلَ به من الروح القدس، ووُلِدَ من مريم العذراء.»
أما عبارة «وتأنس» فتجيب عن السؤال: ماذا يعني هذا التجسد؟
يعني أنه صار إنسانًا حقيقيًا وكاملًا، وليس مجرد ظهور في هيئة بشرية.
وهكذا تختصر العبارة في كلمات قليلة حقيقة التجسد كما يقدمها العهد الجديد: الابن الأزلي جاء إلى العالم، وتجسد بعمل الروح القدس من العذراء مريم، وصار إنسانًا حقيقيًا.
🔴 الخاتمة
إن عبارة «ونزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنس» تجمع في صياغة واحدة حقيقة التجسد كما يعلنها الإيمان المسيحي.
فـ**«نزل من السماء»** تشير إلى وجود المسيح السابق ومجيئه إلى العالم، و**«تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء»** تؤكد حقيقة ميلاده العجيب، أما «وتأنس» فتؤكد أن المسيح صار إنسانًا كاملًا وحقيقيًا.
وهكذا لا تقف العبارة عند وصف ميلاد المسيح، بل تعلن هوية الذي وُلد، وكيف جاء إلى العالم، وحقيقة طبيعته اللاهوتية والإنسانية: فالذي نزل من السماء هو نفسه الذي تجسّد، والذي تجسّد هو نفسه الذي تأنّس.
🔴ليكون للبركة
Patricia Michael